السيد محمد باقر الصدر

10

المعالم الجديدة للأصول ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 1 )

7 - تزويد كلّ كتاب بفهرس موضوعاته ، وإلحاق بعض المؤلفات بثبت خاص لفهرس المصادر الواردة فيها . وقد بسطت الجهود التحقيقيّة ذراعيها على كلّ ما أمكن العثور عليه من نتاجات هذا العالم الجليل ، فشملت : كتبه ، وما جاد به قلمه مقدمةً أو خاتمةً لكتب غيره ثم طُبع مستقلًاّ في مرحلة متأخرة ، ومقالاته المنشورة في مجلّات فكريّة وثقافيّة مختلفة ، ومحاضراته ودروسه في موضوعات شتّى ، وتعليقاته على بعض الكتب الفقهيّة ، ونتاجاته المتفرّقة الأخرى ، ثمّ نُظّمت بطريقة فنيّة وأعيد طبعها في مجلّدات أنيقة متناسقة . ونقدّم بين يدي القارئ كتابين من الكتب التي شملته الجهود التحقيقيّة المذكورة ، وهما : 1 - « المعالم الجديدة للُاصول » الذي ألّفه الإمام الشهيد قدس سره في سنة 1385 الهجريّة كحلقةٍ أولى من سلسلة « دروس تمهيديّة في علم الأصول » وكان يقدّر وقتئذٍ ضرورة تكميل هذه الحلقة بحلقتين أخريين على غرارها ضمن هذه السلسلة لتكون بمجموعها كتباً دراسيّةً معدّةً لثلاث مراحل دراسيّة لعلم الأصول ، ولكنّه لم يوفّق لذلك إلى حين مضيّ اثنتي عشرة سنة تقريباً من تأليفه لهذا الكتاب . وفي عام 1397 الهجري حالفه التوفيق الربّاني لاستئناف النظر في هذه الأطروحة ، وإدخال تعديلات أساسيّة فيها ، وإكمالها وإخراجها في ثلاث حلقات تحت عنوان « دروس في علم الأصول » ، وهي السلسلة المعروفة اليوم ب « الحلقات » . ولا يخفى أنّ كتاب « المعالم الجديدة للُاصول » وإن انتهى أمره - في التطوّر التكاملي المذكور - إلى الصياغة المطروحة في الحلقة الأولى من حلقات « دروس في علم الأصول » ، لكن قد بقي لهذا الكتاب بعض المميّزات الخاصّة به ، من قبيل تميّزه بلغة عصريّة بعيدة عن التعقيدات اللفظيّة والمعنويّة بدرجةٍ أعلى وأرفع ممّا التزم به المؤلّف قدس سره في كتاب الحلقات ، وتميّزه أيضاً بالشرح والتفصيل وكثرة